أبو العباس الغبريني

216

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

54 - أبو جعفر ابن أمية - القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ الفقيه ، العالم الفاضل ، المحقق المتقن ، أبو جعفر ابن أمية « 1 » وهو ابن مقلة زمانه بارع الخط ، حسن الضبط ، مليح التنبيه . ووقفت على جملة كتب وعليها خطه في تنبيهات وتقييدات في كل فن من كتب الحكمة وكتب العربية وكتب تفسير القرآن العزيز ، فما منها كتاب إلا وفي كثير من مواضعه بخطه تنبيه ، إما تقييد المطلق وإما تخصيص العام واما تفسير اللغة أو بيان وجه اعراب ، وكل ذلك مما يروق خطه ولفظه ومعناه ، هذا فيما قابله أو طالعه ، واما ما نسخه فاعجب من ذلك ولا يكاد أن يوجد فيه غلط بوجه . له تقدم في العلوم وتفنن في علوم الحكمة وعلوم الشريعة وعلم الأدب والعربية ، وله كتابة بارعة واشعار رائقة ، انشدني بعض أصحابنا من شعره في التحقيق هذين البيتين وهما حسنان في معناهما : - ظهرت فلم تعرف لشدة غفلة * عرضت فأنكرت النفوس ظهورها ولقد أطالوا الخبط فيها عشوة * وهي التي قد أشهدتهم نورها وله شعر كثير في النسب والحكمة والتصوف ، ومما استحسنه : - أأمسك دمعا « 2 » وقد أرسلت * عليّ من الهجر ريح عقيم غفت مقلة الوصل اغفاءة * كنومة أهل الرقيم « 3 » فإن كان نهج الرضى مائلا * فان صراط المستقيم مستقيم « 4 »

--> ( 1 ) لم اعثر له على ترجمة وافية فيما بين يدي الساعة من كتب الرجال . ( 2 ) في رواية دمعي ( 3 ) كذا في جميع النسخ ( 4 ) كذا في جميع النسخ